الاستراتيجيه الامريكيه الحاليه وزيف نجاحها
كتبهاصلاح الدين ، في 31 أغسطس 2007 الساعة: 08:03 ص
الاستراتيجيه الامريكيه الحاليه وزيف نجاحها
الباحث اللواء الركن مهند العزاوي
اعتمدت الاستراتيجيه الامريكيه في تحقيق برنامجها في العراق على عدة تكتيكات تختلف من حيث النمط ولاكن تتفق من حيث الهدف بل واتسعت لتشمل تعاون دولي واقليمي وعربي من اجل السيطره واحتواء حالة الرفض الشعبي للغزو والاحتلال المشرعن من قبل الامم المتحدة ليبدا فصل جديد لم يكن له مثيل بالتاريخ عندما يجيز العالم للدول الكبرى استباحة دولة عضو ومؤسس لمنظمة الامم المتحدة تناغما لهيمنة القطب الواحد بل وتنصلت كل الدول والمنظمات عن واجباتها الاخلاقيه والقانونيه تجاه شعب العراق الذي ابتلى بحفنه من المرتزقه المتعاقدين مع دوائر الاحتلال قبيل الغزو,وبات من الواضح توجه الولايات المتحدة الى منافذ ومخارج اكثر تاثير من السطوة العسكريه لقواتها على الارض وكان لفشل عملياتها العسكريه وفضائح سجن ابي غريب دافع لخلق حاله مشابه بايادي عراقيه لتخفف وطئة الضغظ الشعبي لمثل هذه الجرائم والمجازر والتدمير الذي حل بالعراق ،سرعان مابادرت ايران لاحتواء الفشل الامريكي وحدة وقوة ضربات المقاومة العراقيه التي وصلت عدد عملياتها الى اكثر من خمسون عمليه يوميا وخسائر كبيره متتاليه في كل مكان في العراق وفشل واضح للمشروع الامريكي ،وخصوصا كانت ايران الحليف الاستراتيجي القديم الجديد في المنطقة وعنصر التفوق لصفحات المعركة في حربي العراق وافغانستان ومن مبدا الحفاظ على النتائج المكتسبه لهذه الحرب سارعت ايران ومن خلال مشاركتها في مؤتمر شرم الشيخ الى الاعلان وعلى لسان وزير خارجيتها المشارك بالمؤتمر وبنص العباره(سننتشل امريكا من الوحل العراقي) اي تحالف وتعاون متين اكثر من هذه الاشاره العلنيه وعبر الاعلام المرئي والمسموع والمقروء وفي دوله عربيه متجاهلين احاسيس ومشاعر الشعوب العربيه واصبح التعاون الامري ايراني واضح المعالم بكل مراحله التكتيكيه والاستراتيجيه ونستعرض بعض من هذه التكتيكات المتنوعه لتخدم المشروع الامريكي في العراق منطلقا من العداء التقليدي للاسلام والعرب والعراقيين
بشكل خاص وهذا جوهر الصراع الراهن.
المحور الاول المقاومة العراقيه المسلحة تكتيك(التشويه-الاختراق-الاستدراج –الاحتواء-العزل-التفيت-الانقضاض)
أ.التشويه
أولا. انتهجت دوائر الاحتلال الامريكي تكتيكا اساسيا وهو الحرب الدعائيه من خلال الآله الاعلاميه الضخمة المسخره لتسويق المشروع الامريكي في المنطقة بل وسخرت جميع القنوات ومنها الناطقه بالغه العربيه لتشويه صورة المقاومة العراقيه وفك الارتباط الشعبي بها, وصورتها للعالم الغربي والعربي انها نوع من انواع الارهاب من خلال بث بعض الاقراص المدمجة والممنتجة وفقا لخطط التشويه الاعلامي المبرمج التي تحاكي عقول البسطاء ذوي الثقافه المحدودة ليثبت انطباع لديهم لاتوجد مقاومة بل شكل من اشكال الارهاب والتعتيم على الارهاب الحقيقي المتمثل بارهاب القطب الاوحد الذي حمل اساطيله وقواته وانتهك الشرعيه الدوليه وأرهاب الدوله الذي يمارس تجاه شعب مسالم آمن انتهكت سيادته وقتل شعبه ودمر وهجر بالملاين بواسطة قوات حكوميه مليشياويه حزبيه فئويه ضيقه.
ثانيا. زرع بعض العناصر الذي تم تدريبهم في معسكرات داخل وخارج العراق للتسلل الى عدد من فصائل المقاومة وتنفيذ اعمال وجرائم وسرقه لغرض توصيف ونعت المقاومة بانها جماعات مسلحه ارهابيه خارجه عن القانون بلا هدف اي تحقيق الماده الاعلاميه على الارض لتوضيفها اعلاميا وبشكل محترف ودقيق
ثالثا. دفع مبالغ نقديه لعدد من الاشخاص المتاجرين ضعاف النفوس ذوي الولاءات المزدوجة البعديده عن الخط الوطني المقاوم لغرض الايحاء الى الوسط الشعبي ان قادة المقاومة من المنتفعين والمتاجرين بدماء الشهداء ليسقط الدعم والتعاون الشعبي للمقاومة بل يسوغ ويسوق اسلوب الوشايه والايقاع بمجاهدي المقاومة الحقيقين لغرض اعتقالهم او تصفيتهم جسديا لتقويض التيار المقاوم للاحتلال.
رابعا. عمليات التفجير في حشود المدنيين والتي تنفذها دوائر الاحتلال والمرتزقه ومليشيات الاحزاب وقى اقليميه الغرض منها التشويه للمقاومة او احداث تاثير تكتيكي سياسي او طائفي سياسي وفقا لمخططات وبرنامج الاحتلال وحكوماته والاحزاب المشتركه بما يسمى العمليه السياسيه.
خامسا. استخدام مقولة كذب ثم كذب ثم كذب كي تصدقك الناس وهذا يجري عبر القنوات التي تعمل مع الاحتلال وبما يسمى العمليه السياسيه وعلى لسان المقاولين الذين تعاقدوا مع الاحتلال قبيل الغزو والذين يطلق عليهم الان التسميه الاعلاميه المفبركه الزعماء السياسيين او قادة الكتل السياسيه الذين لايملكون الحشد الجماهيري والقاعدة الشعبيه سوى دعم الاحتلال والقوى الاخرى المتحالفه معه لتنفيذ برنامج الشرق الاوسط الجديد المعد لانهاء دور القطب العربي واعطاء الدور لقوى اقليميه غير عربيه
.
ب. الاختراق
اولا. تنوعت اساليب قتال المقاومة نتيجة لتنوع فصائلها وقدراتها والخبرات المختلفه التي تعمل وفق تكتيكات تميل الى حرب الشوارع المحدثه وفقا لمعطيات الموقف والتسليح والمكان والزمان واتسمت جميع هذه التكتيكات بالنجاح بل وضللت مايسمى القوى العظمى لتكون تائهه وحائره في كيفية اختراق هذه الفصائل المعلوم منها وغير المعلوم(هناك عدد من الفصائل لاتزال تعمل بمهنيه عاليه لن يتمكن المحتل من كشف قيادتها ومفاصلها )رغم محاولات الاستدراج الاعلاميه والسياسيه ومقاومي الانترنيت الذين يسطرون وينظرون ويقودون بعيدا عن ارض الواقع والذين اصبحوا ادوات فتنه وتفتيت وعزل وتخندق سواء يعلمون او لايعلمون ويرون في انفسهم منظرين للمقاومة كل حسب عقيدته وتوجهه وعلى كل حال هو طعم امريكي فارسي لعزل المقاومة في تخندق معين ليسهل عليه اصطياد وكشف قادتها والولوج الى مفاصلها وزرع الجواسيس لتغيير مسارها والانقضاض عليها وهذا بالتاكيد تكتيك مفضوح واضح المعالم من الناحيه المهنيه ويسهل الوقايه منه
ثانيا. استحداث حالة مابعد تفجير سامراء وهذا تكتيك استخباراتي مخابراتي ذكي استخدمه المحتل للوصول الى عمق الفصائل ويتلخص بما يلي
خلق حاله من الاظطراب والهلع في صفوف المواطنيين والمدنيين الابرياء من خلال قيام المليشيات الارهابيه والمرتبطه بايران والقوى الخاصه ذات الطابع التنفيذي المخابراتي المرتبطه باجهزة المخابرات وبعض العناصر الذين تعاقدوا مع البنتاغون والخارجيه الامريكيه بمهاجمة الاحياء المدنيه وقتل واعتقال السكان بشكل وحشي وبالخصوص المناطق الرافضه للاحتلال والتي تكبدت قوات الاحتلال الخسائر فيها لتطفوا على السطح الحاجة الى الدفاع المحلي المسلح كبديل منافس للمقاومة المسلحة بل يتعشق معها لاجل توحيد العمل الدفاعي تجاه هجمات المليشيات وهنا يكمن جوهر التكتيك ليزرع المحتل جواسيسه الى عمق الفصائل ويتعايشون مع الموقف وبنفس الوقت تجري عمليات الكشف والتشويه والاخبار والانقضاض او التصفيات الجسديه وهنا تكمن خطورة هذا التكتيك على فصائل المقاومة خصوصا بعد تخندق عدد من الفصائل وانحسار عدد منها وتغير نمط عمل الاخرين ومحاولة البعض الاستعاضة بالزعامت المحدوده بدلا من تحرير العراق من دنس المحتل الغازي وهذا يؤكد انه نجاح تكتيكي للمحتل في هذا المجال وخصوصا يعتمد في قتاله دوما على الخرق والطابور الخامس ويؤكد صحة تحلينا هذا تراجع عدد العمليات العسكريه ضد قوات الاحتلال والانشغال بالاقتتال وتثبيت الزعامات المحليه على امل الوهم الاعلامي انسحاب قوات الاحتلال والبحث عن قيادة تقود العراق من المقاومة او من القوى الاخرى لتزرع الفتنة والاقتتال وحرب التصريحات والتخوين وشتى انواع الاساليب التي تفرق الصف وتبعثر الجهود ومن مبدا (فرق تسد)
ج.الاستدراج
اولا.يجري العمل على استدراج عدد الاشخاص تحت مسميات مختلفه ومنحهم اموال وسلطة محدودة لغرض تفتيت الفصائل واشغالهم بالقتال الداخلي تحت مسميات ( قتال القاعدة) وهذا تكتيك خبيث يستنزف قوى المقاومة العسكريه ويطبع ولائها لمصدر التمويل مهما كان مصدره بل ويجيز مهادنة قوات الاحتلال التي ترتكب المجازر والسكوت على ارهاب الحكومة واحزابها الموغله بالجرائم والمجازر والتعذيب وانتهاك كل المحرمات يضاف الى ذلك توجيه الاعلام ليصور هذه القوى على انها استطاعت ان تنقذ المواطنين من سطوة القاعدة وبالحقيقه هو استدراج واضح لتثبيت تواجد قوات الاحتلال على الارض بل تعويض النقص في تواجد قواتها في المناطق الساخنه الرافضه للاحتلال وتثبيت ما يسمى العمليه السياسيه ( انجاح المشروع الامريكي في العراق) لان الامور تقاس بالنتائج وان اي قمع واستنزاف لقوى المقاومة يعني رجوح كفة الاحتلال واعوانه مهما كان المبرر وهذه خطورة التكتيك المعادي
ثانيا يجري استهادف مناطق معينه ومدن بعد ان يجري احداث جرائم مفتعله من قبل ايادي خفيه لغرض تشويه عمل المقاومة لاستدراج البسطاء لمنحهم زعامات محليه واستنزافهم تجاه قوى المقاومة في حين توجد في بغداد جانب الرصافه23منطقة وحي تحكمه سطوه المليشيات واحزاب السلطه ولايوجد فيها قانون وترتكب فيها ابشع الجرائم والمجازروفي الكرخ اكثر من14 منطقة وحي بنفس الحال لن يحرك ساكن الاحتلال لفرض القانون فيها والتركيز على المناطق الرافضة للاحتلال كمناطق اهتمام وتنفيذ
ثالثا. ايهام عدد من ضعاف النفوس والمنتفعين بضرورة المشاركه في هذه القوى تمهيدا لمنحهم مناصب سياسيه مستقبلا والمتتبع للنهج الامريكي يكتشف بسهوله ان امريكا لاتستخدم اوارقها التكتيكه الا مره واحدة لحين انتفاء الحاجة منها وتهمل والشواهد كثيره
د.الاحتواء
.سياسة الاحتواء تكتيك مرافق لكل عمل تنفذه قوات الاحتلال على ارض العراق وتنفذ هذه السياسه وفقا لمخارج ومنافذ الاحتواء الممكن استخدامها -المناصب الوهميه-المال-الزعامات الجغرافيه المحدودة-الزعامت العشائريه المصنعة في اروقة الcia المفاوضات المحدوده لمواقف محدوده-التسقيط السياسي والاعلامي-زرع الشائعات- قتل الروح الوطنيه –حرق الاوراق – وأد وافشال كل الجهود لتوحيد ورص الصفوف لتحرير العراق من الاحتلالين الامريكي والايراني وغيرها من سياسات الاحتواء من الداخل والخارج
ه . التفيت والعزل
استطاعت دوائر الاحتلال الاستخارتيه والمخابراتيه بالتعاون مع الدوائر الايرانيه من الضغط باساليب مختلفه لتفتيت تعاضد وتلاحم فصائل المقاومة المختلفه وتعاضدها مع المد الشعبي ومن مبادئ حرب العصابات تجاه عدو نظامي يجب ان يكون لرجال المقاومة مناطق مؤاتيه (وهي المناطق التي تساند وتدعم وتؤيد رجال المقاومة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وتدريبيا) وعلى عكسها هناك المناطق المجافيه وبالتاكيد هي عكس المناطق المؤاتيه من كل الجوانب وتتواجد فيها قوات مواليه لقوات الاحتلال ومن هنا فتحت دوائر الاحتلال قنوات منافذ حوار وهميه مع عدد من قيادت بعض الفصائل واهمت كل محاور على حدة قدرته على قيادة العراق لتبعث فيهم حب السلطه والقيادة السياسيه والتخلي عن حمل السلاح وقتالهم وبالظبط استدرج عدد قليل ولاكن سرعان ما اكتشفوا زيف هذا واستعادوا زمام الامور والعودة لميدان المقاومة ولاكن تكمن خطوره هذا التكتيك زرع بذور الفتنه من خلال مختلف الوسائل دوائر واشخاص واقلام مأجورة ومواقع مدسوسه وفضائيات تعمل وفق الارادة الامريكيه ومع الاسف بلع الطعم عدد من الفصائل وتخندق وانفرز وابعد نفسه ليكون هدفا واضحا وسهلااما م عدو ماكر وفعال وخصوصا ان اسلوب القظم والعزل هو تكتيك ناجح لغرض معالجة كل تيار على حدة بل يخصص ويفرز ويعالج كل حسب مقوماته والنفاذ الى داخله كل على شاكلته وعند بداية المقاومة كان هناك اتحاد وتواصل وتنسيق لجميع الفصائل تجاه عدو واحد مشخص على الارض واضح المعالم والهدف
ز. الانقضاض
وهذه اخطر مرحلة ضمن هذا التكتيك لانها ستنزف السواعد الشريفه المجاهده ورجال المقاومة ورموزها ويكون الانقضاض بعد توخي الهدف وجمع المعلومات الكافيه عنه وتعزيز تواجد عملائهم بالقرب من مصدر القرار او المفاصل ويتم الانقضاض وفق ساعة صفر تتوافق مع استحقاقات واوراق اخرى تتطلب لعبها على الساحة السياسيه الداخلية و الخارجيه او احداث اثير معين لموقف معين ناهيك عن الهدف الرئيسي هو استهداف المقاومة العراقيه والقضاء عليها تمهيدا لتنفيذ مشروعهم العقيم في العراق
.خلاصة
مما ورد اعلاه نرى ان هذا التكتيك ((التشويه-الاختراق-الاستدراج –الاحتواء-العزل-التفيت-الانقضاض) لمجابهة اسرع واشرس مقاومة في التاريخ بل استطاعت بوقت قياسي استدراج قوات الاحتلال لمعركة رئيسه (معركة الفلوجة) وهزمتها مع اختلاف موازين القوى العسكريه والقدرات والامكانيات ومن الفخر ان معركة الفلوجة كانت ذات تنسيق ومعركة نوعيه فان الارض احترقت تحت اقدام الاحتلال من كل مكان بعد اغلقوا مجاهدي بغداد كل الطرق المؤديه الى الفلوجة وكانت الكمائن التصادفيه هو العمل السائد في المنازله ولم تتمكن قوافل الادامة من الوصول الى الفلوجة وبنفس الوقت اسقط المجاهدين محافظة ديالى لغرض تثبيت القطعات هناك وعدم التعزيزوبنفس الوقت في الرمادي والموصل وسامراء وبقية المدن الاخرى بنفس الاداء وبالتاكيد كان القتال في مدينة العز الفلوجة مشرفا وفدائيا بكل المعاني وكان لانهيار المعنويات كبير حيث اكدت المعلومات عن امتناع اكثر من خمسة الاف مقاتل عن القتال ورميهم السلاح وعدم وصول الامدادت الغذائيه الى المطار(كوبر) وانهيار طاقم سجن ابي غريب وبدأوا يتوددون الى السجناء طالبين منهم عدم قتلهم في حالة اقتحام السجن من قبل المقاومة, هذا نصر كبير سجلته المقاومة العراقيه بكل فصائلها المتنوعه من غير تخندق او تخصيص وكان مبدا حشد الموارد لتحقيق الهدف واضح للعيان ومطبق بشكل كامل وبعد هذه المعركة الباسله اختار المحتل الى المواجهه الاخرى ذات الطابع المخابراتي وفقا للتكتيك المنوه عنه في دراستنا اعلاه ولم تكن الوقايه كمجابهة لهذا التكتيك فعالة وبكل الاحوال مهما نجح المحتل بهذا التكتيك فأن المقاومة العراقية ذات طابع خاص تستطيع معالجة التكتيكات المعاديه مهما تنوعت اساليبها وفقا لقدرات رجال المقاومة وحنكتهم ورعاية الله لهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























