كتب رشيد خشانة_(تونس) : بتاريخ 5 - 9 - 2007
كرّست الاحتفالات السنوية بذكرى وصول العقيد القذافي إلى سدّة الحكم بداية نقل السلطة إلى نجله سيف الإسلام، وجعلت طريق التحالف مع أمريكا سالكة. وكان سيف الإٍسلام، النّـجل الأكبر للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، قد أطلق في 20 أغسطس 2006 تصريحات نارية في ملتقى شبابي نادَى فيها بإدخال إصلاحات سياسية واقتصادية على النظام الذي أقامه والده وصلت حدّ انتقاد النظام الجماهيري.
في 20 أغسطس 2006، أطلق سيف الإسلام، النّـجل الأكبر للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، تصريحات نارية في ملتقى شبابي نادَى فيها بإدخال إصلاحات سياسية واقتصادية على النظام الذي أقامه والده، وصلت حدّ انتقاد النظام الجماهيري، الذي أرساه اعتبارا من سنة 1977 وجعل كتابه الأخضر الشهير دستوره الوحيد.
لكن الوالد مسَـح كل العِـبارات التي رسمها الإبن بعد عشرة أيام في الخطاب الذي ألقاه في ذكرى ثورة الفاتح، فتوارى سيف الإسلام من المسرح السياسي أشهرا.
أما في هذه السنة، فأعلن سيف الإسلام مُجدّدا عن الإصلاحات مُركِّـزا على ضرورة سَـنِّ دستور وفصْـل السلطات المالية (البنك المركزي) والقضائية (المحكمة العليا) عن السلطة التنفيذية، من دون أن يتعرّض لموضوع التعددية السياسية وإطلاق الحريات.
ولم يُكذب القذافي الأب في خِـطابه التقليدي تصريحات ابنه هذه المرة، وإنما أعطاه فُـسحة لم يمنحه إياها في الماضي، وهي تمثيله في تدشين مشاريع ضخمة بمناسبة ذكرى الأول من سبتمبر، أهمها خزان المياه عمر المختار في بنغازي والمطار الجديد، الذي سيتَّـسع لخمسة ملايين مُـسافر سنويا.
الوريث الشرعي والوحيد
وبدا سيف الإسلام في الأسابيع الأخيرة، وخاصة بعد إطلاق فضائيته الليبية وصحيفتين تصدُران عن مؤسسة الغد التابعة للمؤسسة التي يرأسها، الوريث الشرعي والوحيد لوالده، بعدما حسم العقيد القذافي موضوع الخلافة، على ما يبدو لصالح ابنه البكر.
ولاشك أن الولايات المتحدة والعواصم الغربية المؤثرة شجَّـعته على هذا الخيار، لكونها ترتاح للإبن الذي قاد معها مفاوضات أدّت إلى تسوية الملفات الشائكة التي كانت تحُـول دون إدماج ليبيا في المنظومة الدولية، وخاصة ملف لوكربي وملف طائرة يو تي آي الفرنسية وقضية الممرضات البلغاريات.
ودلت الطريقة التي يُـدير بها سيف الإسلام الإعداد لدستور جديد لليبيا، على أنه شرع في وضع الإطار العام لنِـظامه بمعرفة والده وبتزكية منه، إذ جمع عددا من الخبراء القانونيين والأجانب لصوغ وثيقة الدستور، التي ستُراعي عدم الاقتراب من أربعة مُحرمات لم يتوان نجل الزعيم الليبي عن كشفها، وهي الشريعة الإسلامية وزعامة القذافي والاستقرار والأمن ونبالمزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |